الشيخ الجواهري

380

جواهر الكلام

العقلاء ويمكن استناد الترك إليه كفى في استصحاب بقائها . ولعل عبارة المصنف وغيره موافقة لذلك وإن كان قد يحتمل القول بأن الشفعة على خلاف الأصل ، والمتيقن ثبوتها مع كون الترك لعذر وإلا سقطت ، لكن الأول أقوى وأوفق باطلاق الأدلة ، والله العالم . المسألة ( الثانية : ) ( إذا بلغه البيع فقال : " أخذت بالشفعة " فإن كان عالما بالثمن صح ) وترتب الأثر عليه وإن قلنا بتوقف الملك على دفع الثمن أو الرضا بالصبر به ، إذ المراد بالصحة ما يشمل التأهل لترتب الأثر كصحة الأجزاء . ( وإن كان جاهلا لم يصح و ) إن علم بعد ذلك ودفع ف‍ ( لو قال ) حينئذ : ( " أخذت بالثمن بالغا ما بلغ " لم يصح مع الجهالة تفصيا من الغرر ) كما لو قدم المشتري مثلا على الشراء بالثمن المجهول ورضي به ، فإن الدخول على تحمل الغرر لا يرفع حكم المترتب عليه من بطلان المعاوضة مع وجوده ، والفرض أن الشفعة بمعنى المعاوضة ، لأنه يأخذ بالثمن الذي بيع به . ومن هنا اشترط علمه به حين الأخذ حذرا من الغرر اللازم على تقدير الجهل ، لأن الثمن يزيد وينقص ، والأغراض تختلف فيه قلة وكثرة . هذا خلاصة ما في المسالك والروضة وجامع المقاصد ، بل والمصنف وغيره ممن علل الحكم بالغرر . بل لعله لذلك اشترط أيضا العلم بالمثمن في جامع المقاصد والروضة